الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

531

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

صاحب الطاق ، قال قلت صالح قال لنا اما انه بلغني انه جدل وانه يتكلم في تيم قدر « 1 » قلت اجل هو جدل قال اما انه لو كان « 2 » شيئا طريف من مخاصميه ان يخصمه فعل ، قلت فكيف قال ذلك يقول : اخبرني عن كلامك هذا من كلام امامك فان قال نعم كذب علينا ، وان قال لا قال : كيف تتكلم بكلام لا يتكلم به امامك ، ثم قال إنهم يتكلمون بكلام ان انا أقررت به ورضيت به أقمت على الضلالة ، وان برئت منهم شق على ، نحن قليل وعدونا كثير قلت جعلت فداك فابلغه عنه ذلك ، قال اما انهم قد دخلوا في امر ما يمنعهم من الرجوع عنه الّا الحمية قال فأبلغت أبا جعفر الأحول ذاك ، فقال صدق بابى وأمي ما يمنعني من الرجوع عنه الّا الحمية . على قال حدثنا محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن مروك بن عبيد عن أحمد بن النضر عن المفضل بن عمر ، قال قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام ائت الأحول فمره لا يتكلم ، فاتيته في منزله فاشرف على فقلت له يقول لك أبو عبد اللّه لا تتكلم فقال فأخاف ان لا اصبر ، انتهى . وأجيب بان في سند الأول علي بن محمد القمي ، ويحتمل كونه ابن يزيد كما ورد في روايات أخر وهو غير معلوم الحال ولا مذكور في كتب الرجال وأحمد بن طاوس قدس سره أجاب اما عن الأول ، فبان ظاهر كلام الصادق عليه السّلام راجع إلى ايثار التقية في ايثار ترك أصحابه للخوض في الكلام . واما قوله ما يمنعهم من الرجوع عنه الا الحمية فهو إشارة إلى أن الكلام المشار اليه لم يقارنه الاخلاص . واما عن الثاني فبان في طريقه محمد بن عيسى ومفضلا ، وفيهما قول خاصة في محمد بن عيسى وبعد فمن الذي يا من يخطى هذا مع ما في روايات المدح ما يصير عذرا عن مثل ذلك فتنبه .

--> ( 1 ) بدر خ ل ( 2 ) لو شاء طريف